ليس هناك …..أصدق من مقولة :
الانسان عدو نفسه ….
وأنا قاتلتُني في ذات ……مرة
ليس هناك …..أصدق من مقولة :
الانسان عدو نفسه ….
وأنا قاتلتُني في ذات ……مرة
على طرف الشرفة جلست … من علوٍ وعلى مسافة ستة طوابق بدت ساحة يوسف العظمة تغص في زحامها اليومي .. وغدا المارة من هناك كرذاذ الحبر يسقط من قلم على صفحة رمادية …صفارة شرطي المرور … “زمامير “ السيارات تصرخ بصبر السائقين النافذ على اشارة ضوئية لاتكاد تومض بالأخضر حتى تبترها صفارة شرطي المرور …بشر يقطعون خطوط المشاة .. شمس تصفع الجميع بحرارة واخزة … وأنا في اتكاءتي أحدق بالألوان العابرة ..واشد بين حينٍ وآخر على كوب شايي ، أجلس بكامل هدوئي .. قليل من الارهاق وشحوب أسفل العينين ..وحزن خفيف في القلب ووحشة تعوسج حضورها بين خفقة وأخرى .
انتظر على مهل موعد الرحيل بضع دقائق … والازدحام يشتد والحرارة تزيد من سخريتها على الجميع .. لا احتاج من كل هذا التأمل إلا الوصول إلى البيت و حماماً سريعاً و غفوة بدون إزعاج …
صباحي بعد الظهر ..
سمعت هذه الأغنية في فيلم hostel ll وأعجبتني حينها . اكتشفت أنها مرثية تشيكسلوفاكية على لسان أم لإبنها :
My son, my son, lovely painted flower
I can’t get you out of my mind
I can’t, I can’t, and I won’t
Until you marry some other girl
You marry some other girl, and I some other boy
Only then we’ll forget about each other
In front of our window, green rosemary grows
Who will pluck it? My love and joy
In front of our little window, red tulip grows
Who will pluck them? My son
——-
Synecku, synecku, malovane kviti
Ze ty nemozes z me mysle sejiti
Nemozes, nemozes, ani ty nesejdes,
Dokad si synecku nekeru nevezmes
Nevezmes nekeru a ja nekereho,
Teprv zapomenem jeden na druheho
Pred nasim okenkem rozmarin zeleny
Kto ho trhat bude? Moje poteseni.
Pred nasim okenkem cerveny tulipan,
Kdo ho trhat bude? Synecek…
أترككم مع الأغنية مع مقاطع الفيلم
* الفيلم دموي بشكل مبالغ به ، ولا أنصح بمشاهدته.
صباحي ….هذا الصباح ..
مشاكل لا تنتهي في جهاز الحاسب …وعمل معطل حتى اشعار آخر ..
دائماً لتبرير أمر ما … نستخدم هواجسنا كتفسير له
.(خاص )
.
.
.
.لا أحب القيادة نحو المطار …كنتُ متوترة للقاء المرتقب أيضاً ، لهذا حاولتُ ألا أسرع ، تركتُ للذاكرة أن تنهمر على مهل طيلة الوقت ، وصوت مذيعة في المحطة الإذاعية يستجدي المستمعين حول رأيهم في أسباب الطلاق ، لم يكن في رأسي متسع للانتباه حقاً ، وبدى أن المسافة أبعد مما قدرت ، وكأنما كان الإسفلت يركض تحت عجلات السيارة بحيث يبعدني عن المكان عوضاً عن الطيران إليه . تربكني اللقاءات التي لا أعرف كيف يمكن أن تكون ، وأعجز عن الاحاطة بتفاصيلها العامة ـ ناهيك عن اضطراري أن أسرق النظر بين حين وآخر إلى وجهي .كيف سأبدو أمامهم ؟؟ هل عندهم علمٌ بأنني قادمة ؟ أم اكتفت الصغيرة بمهمة مفاجئتهم على حسابي ؟؟
لم احتاج إلى كثير من الوقت لأكتشف أنه يمكن للمسافات الزمنية والمكانية أن تختصر عندما يكون الحب قائما ، وهذا هو شعوري حيال هذه العائلة التي كان أساس معرفتي بها هو هذا الفضاء الالكتروني ، وما جمعني حقاً بها هي احتضانهم الرقيق لموهبتي ، لهذا كان مربكا لي أن يكون اتساع معرفتي الالكتروني ملتصقا في لقاء عائلي طبيعي (ولو لم يكن الأول لنا معاً ). اليوم معهم بدلتُ روحي التي كانت تسكنني منذ زمن ، وجدتني أعودُ إلى أناي التي تشبهني ومابين قدر ساق لنا صدفةً نهار لنمضيه معاً و توقي إلى من يزيد من وهج الشعلة التي أحتاجها لمعرفة نفسي وجدتني أمضي نهاراً مميزاً بحق ، هذا ما شعرته وأنا أراكم تغيبون في الممر الرخامي و تركتُ نفسي تبتسم به فجلست وحدي لساعة أخرى على مقعد في قاعة المغادرين أتأمل العابرين حولي ..وابتسم اكثر …وأكثر.
إلى عائلة النديم
أهديكم صباحي
أهديكم نهاري
"لقد فقدنا جميعًا عادة الحياة…
كُــلُّنا يمشي مكبًّا على وجهه، متعثرًا. كبُرنا دون أن نتعوَّد على الحياة، بحيث بتنا نشعر تجاه الحياة الحقيقية الواقعية بالاشمئزاز،ولقد وصلنا إلى درجة نعتبر فيها الحياة الواقعية الحقيقية محنةً شاقةً، وأجْمَـعْنا على أن الأفضل لنا أن نعيش بحسب توجيهات كتاب على أن نحياها."